البرق نيوز- تشير المعطيات الجوية الى تعرض مناطق واسعة من بلاد الشام خلال يومي السبت والاحد لتغير لافت في حالة الطقس، مع اقتراب منخفض جوي يوصف بانه نادر جدا بالنسبة الى هذا الوقت من العام، في ظل اجواء صيفية يفترض ان تكون اكثر حرارة واستقرارا خلال هذه الفترة.
وياتي هذا التغير مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة ونشاط الرياح وتساقط زخات من الامطار على اجزاء من بلاد الشام، مع احتمال هطول امطار رعدية وغزيرة في بعض المناطق، ما يجعل الحالة الجوية المقبلة محط اهتمام ومتابعة خلال الايام المقبلة.
منخفض يتمركز جنوب قبرص ويغير المشهد الجوي
وتبقى الاجواء خلال الايام المقبلة صيفية معتدلة في المناطق الجبلية، مع استمرار درجات الحرارة ضمن مستويات قريبة من المعدلات المعتادة، قبل ان يطرا انخفاض تدريجي على درجات الحرارة اعتبارا من يوم الجمعة، لتصبح دون معدلاتها الموسمية بقليل.
ومع بداية يوم السبت، تقترب كتلة هوائية باردة نسبيا مرتبطة بمنخفض جوي يتمركز جنوب جزيرة قبرص، الامر الذي يدفع باتجاه تغير واضح في طبيعة الاجواء فوق مناطق من بلاد الشام، مع فرص لهطول الامطار ونشاط الرياح وانخفاض درجات الحرارة.
وتتركز التاثيرات الاولى للمنخفض على شمال غرب سوريا ولبنان، حيث يتوقع هطول زخات من الامطار الرعدية قد تكون غزيرة احيانا، وسط ارتفاع في مخاطر تشكل السيول في بعض المناطق نتيجة غزارة الهطولات خلال فترات قصيرة.
وتمتد فرص الامطار لاحقا نحو المناطق الداخلية من سوريا، حيث يتوقع ان تكون الهطولات متفرقة خلال ساعات مساء السبت، قبل ان تتحرك تاثيرات الحالة الجوية تدريجيا باتجاه مناطق اخرى من بلاد الشام.
الاردن يدخل على خط الحالة الجوية الاحد
ومن المتوقع ان تمتد فرص هطول الامطار خلال الساعات اللاحقة الى المناطق الشمالية الغربية من الاردن، مع فرص لزخات متفرقة خاصة خلال ساعات صباح يوم الاحد، فيما لا يستبعد حدوث الرعد ضمن نطاقات محدودة، ولا سيما في شمال المملكة.
وتبقى طبيعة الحالة الجوية ومدى توسع تاثيراتها مرتبطة بمسار المنخفض وموقع تمركزه خلال الساعات المقبلة، لذلك قد تشهد التوقعات تعديلات على مناطق الهطول وكمياتها مع اقتراب موعد الحالة.
وتكتسب هذه الحالة اهتماما خاصا بسبب توقيتها، اذ تشهد بلاد الشام عادة خلال هذه الفترة من شهر اب اجواء صيفية حارة ومستقرة، مع ارتفاع درجات الحرارة وسيطرة الاجواء الجافة في معظم المناطق، ما يجعل ظهور منخفض بهذه الخصائص خلال هذه الفترة امرا لافتا من الناحية الجوية.
وتشير المعطيات الواردة الى ان الحالة قد تحمل تغيرا مؤقتا في نمط الطقس، وليس بالضرورة ان تعني انتقال المنطقة الى اجواء خريفية مبكرة، حيث تبقى الحاجة قائمة لمراقبة تطورات الخرائط الجوية وتحديثات مراكز الرصد قبل تحديد طبيعة الحالة بشكل نهائي.
ويرى متابعون للشؤون المناخية ان التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الاخيرة تعيد طرح تساؤلات حول التحولات التي تطرا على انماط الطقس، خصوصا مع تسجيل حالات جوية غير معتادة من حيث التوقيت او شدة الظواهر في عدد من المواسم.
وتتطلب الربط بين هذه الحالة الجوية والتغير المناخي تحديدا علميا دقيقا، اذ لا يمكن اعتبار منخفض جوي واحد دليلا منفردا على تغير المناخ، بينما تحتاج مثل هذه الاستنتاجات الى دراسة سلاسل زمنية طويلة وتحليل معدلات الحرارة والهطول وتكرار الظواهر الجوية غير المعتادة.
وتبقى الانظار خلال الايام المقبلة متجهة الى تطورات المنخفض ومساره، خصوصا مع اقتراب تاثيراته من الاردن، وسط توقعات بانخفاض ملموس على درجات الحرارة وفرص لزخات من المطر في بعض المناطق، مع استمرار تحديث النشرات الجوية كلما اقترب موعد الحالة.
