البرق نيوز- اصدرت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافيه قرارا قضائيا اكدت فيه ان منع حبس المدين لا ينطبق على الشخص المقتدر على الوفاء بالتزاماته المالية اذا ثبت امتناعه المتكرر عن السداد، معتبرة ان هذه الحالة تختلف عن حالة العجز الحقيقي عن الوفاء.
وجاء في القرار، الصادر عن الهيئة المشكلة برئاسة القاضي سطام المجالي وعضوية القاضيين رامي صلاح وديانا عبيدات، ان الحماية التي وفرها المشرع للمدين بموجب التعديلات القانونية تستهدف المدين العاجز عن الوفاء، ولا تمتد الى من يثبت قدرته على السداد وامتناعه عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه.
واوضحت المحكمة ان وقائع الدعوى اظهرت ان المحكوم عليه اقر بالدين، وابرم تسويات تنفيذية تضمنت اقساطا وافق عليها، كما قدم كفيلا واموالا ضمانا للتنفيذ، الا انه تخلف مرارا عن دفع الاقساط خلال الفترة الانتقالية وبعد انتهائها.
واشارت المحكمة الى ان وجود اموال محجوزة او مصرح عنها لا يحول دون اتخاذ اجراءات التنفيذ اذا لم تكن تلك الاموال كافية او قابلة للتنفيذ بما يغطي قيمة الدين، مبينة ان عدم الوفاء في هذه الحالة لا يعد عجزا بالمعنى المقصود في قانون التنفيذ، وانما امتناعا عن تنفيذ التزام مالي رغم القدرة عليه.
وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة ان شروط الحبس التنفيذي متوافرة بعد استكمال اجراءات التبليغ والتنفيذ المنصوص عليها في القانون، وقررت رد اسباب الاستئناف وتاييد القرار المطعون فيه.
ويعد هذا القرار من الاحكام القضائية التي توضح حدود تطبيق النصوص المتعلقة بمنع حبس المدين، والتمييز بين حالة العجز الحقيقي عن السداد، وحالة الامتناع عن الوفاء رغم توافر القدرة المالية.
