السحور في الصباح الباكر أم في وقت متأخر من الليل... أيهما أفضل للصائم؟ - البرق نيوز

أخبار أسرع من البرق

آخر الأخبار

الجمعة، 13 مارس 2026

السحور في الصباح الباكر أم في وقت متأخر من الليل... أيهما أفضل للصائم؟


البرق نيوز- لا تقتصر وجبة السحور على تزويد الجسم بالطاقة قبل الصيام فحسب، بل إن توقيتها، وفقًا للخبراء، يؤثر بشكل كبير على مستويات الطاقة والتركيز والصحة العامة طوال اليوم. تشير الدراسات الحديثة إلى أن اختيار الوقت المناسب للسحور يُساعد في الحفاظ على مستويات طاقة جيدة ويُقلل من الشعور بالتعب والجفاف أثناء الصيام. قد يُحسّن السحور المتأخر الأداء الذهني. فقد أظهرت دراسة علمية نُشرت في مجلة "فرونتيرز إن نيوتريشن" أن توقيت السحور يؤثر بشكل كبير على الأداء الذهني أثناء الصيام. وخلصت هذه الدراسة، التي قارنت بين آثار السحور المبكر والمتأخر، إلى أن تناوله قرب الفجر يُساعد في الحفاظ على الأداء المعرفي والانتباه خلال فترة الظهيرة وبعد الظهر.


خلص الباحثون إلى أن تناول وجبة السحور قبل الفجر قد يُخفف من تراجع التركيز أو سرعة رد الفعل الذهني الذي يُلاحظ أحيانًا أثناء الصيام لفترات طويلة، لا سيما بسبب انخفاض مستويات الطاقة. ويعتقد العلماء أن ذلك يعود إلى أن الصيام لفترات طويلة قبل بدء اليوم قد يؤدي إلى انخفاض مستوى سكر الدم، وهو المصدر الرئيسي للطاقة في الدماغ، مما قد يؤثر على الانتباه والتركيز طوال اليوم. الطاقة والترطيب: عاملان أساسيان من الناحية التغذوية، يُشير الخبراء إلى أن السحور يُشكل الأساس الغذائي ليوم الصيام، إذ يُزود الجسم بالطاقة والسوائل اللازمة لتحمل ساعات الصيام الطويلة.


تشير الدراسات الطبية إلى أن حتى الجفاف الطفيف، الذي قد يؤدي إلى فقدان الوزن بنسبة 1 إلى 2%، يُمكن أن يُضعف القدرات العقلية والأداء البدني. لذا، من الضروري للصائمين الحفاظ على رطوبة أجسامهم بين الإفطار والسحور. لماذا يُنصح بتأخير السحور؟ من الناحية العلمية، يُقلل تأخير السحور من مدة الصيام قبل بدء الأنشطة اليومية، مما يُتيح بقاء مخزون الطاقة والماء مُتاحًا لفترة أطول خلال اليوم.


يؤثر توقيت الوجبات أيضًا على التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي. قد يؤدي الصيام لفترات طويلة إلى انخفاض الطاقة وزيادة التعب، خاصةً في فترة ما بعد الظهر. ويصدق هذا بشكل خاص عندما تكون وجبة السحور متوازنة وتحتوي على عناصر غذائية تمد الجسم بطاقة مستدامة، مثل الكربوهيدرات المعقدة (كالحبوب الكاملة مثلاً) التي تطلق الطاقة ببطء، والبروتين (كالبيض والزبادي والمكسرات وغيرها) الذي يعزز الشعور بالشبع. كما يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، كالخيار والبطيخ، وشرب كميات وافرة من الماء. في المقابل، يُنصح بتجنب الأطعمة المالحة والمقلية والسكريّة، لأنها قد تزيد من الشعور بالعطش والتعب لاحقًا.