ماذا تعني عبارة "القوة القاهرة" المعلنة في قطر والبحرين؟ - البرق نيوز

أخبار أسرع من البرق

آخر الأخبار

الاثنين، 9 مارس 2026

ماذا تعني عبارة "القوة القاهرة" المعلنة في قطر والبحرين؟


البرق نيوز- أعلنت شركات الطاقة في قطر والبحرين مؤخراً حالة الطوارئ، التي وصفت بأنها "قوة قاهرة"، في أعقاب قرارها بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة.


أعلنت الشركات أنها، عقب قرارها بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، أبلغت عملاءها المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة. ووفقًا للخبير الاقتصادي عامر الشوبكي، فإن إعلان حالة القوة القاهرة يعني أن الشركات تُعلن رسميًا أن الظروف الراهنة الخارجة عن إرادتها تحول دون وفائها بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بتوريد الغاز. وأوضح الشوبكي أن القوة القاهرة تعني:


يُوفر هذا للشركات حماية قانونية ضد عملائها ومشتريها، سواء في آسيا أو أوروبا. ويحميها من الغرامات والإجراءات القانونية المتعلقة بعدم التسليم أو الخسائر. ووفقًا لوكالة الأناضول، يُعد هذا بندًا تعاقديًا، لا سيما في عقود توريد الغاز والنفط طويلة الأجل، يسمح للمورد بالإعفاء من التزاماته التعاقدية، كعدم الوفاء بمواعيد تسليم الغاز، دون غرامات مالية. شروط تفعيل بند القوة القاهرة:


يجب أن يكون الحدث خارجًا تمامًا عن سيطرة الشركات، مثل الهجمات التي استهدفت بعض مصافي النفط في دول الخليج، وخاصة في قطر والبحرين. يجب أن يكون الحدث مفاجئًا وغير متوقع وقت توقيع العقد. يجب أن يصبح تنفيذ العقد مستحيلاً من الناحية الفنية أو اللوجستية، على سبيل المثال، بسبب توقف الإنتاج أو إغلاق الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز. أزمة الإمداد:


اعتبر الشوبكي هذا القرار مؤشراً واضحاً على تفاقم أزمة الإمدادات في المنطقة، على الرغم من أن قطر تُعدّ إحدى الركائز الثلاث لسوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا. وأكد أن هذا التوقف سيُغيّر من المخاطر الجيوسياسية، مُحوّلاً الأسواق إلى نقص حقيقي في الإمدادات، يتجاوز مجرد حسابات الأسعار وتكاليف التأمين. وتوقع ارتفاعاً إضافياً في أسعار الغاز، وتغيير مسارات نقل الغاز الطبيعي المسال، وزيادة الضغط على الاحتياطيات الاستراتيجية، لا سيما في أوروبا وآسيا.


أكد الخبير هاشم عقل أن هذا الحدث ليس مجرد توقف مؤقت للإنتاج، بل هو اضطراب كبير في أسواق الطاقة، يكشف عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية. ووصف إعلان قطر حالة القوة القاهرة بأنه أحد أهم الأحداث في تاريخ صناعة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن قطر تصدر ما بين 77 و82 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، ما يمثل نحو 20 إلى 25% من الإمدادات العالمية.


يأتي هذا الوضع في الوقت الذي تدخل فيه الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران يومها الخامس، وسط اضطرابات في أسواق النفط والغاز وبورصات الأسهم في جميع أنحاء العالم، في حين أعلنت الشركات تعليق إنتاج بعض المواد الكيميائية والبتروكيماوية والميثانول والألومنيوم وغيرها، بسبب هجوم عسكري على منشآتها التشغيلية في رأس لفان ومسيعيد.